السيد محمد صادق الروحاني

12

منهاج الصالحين ( ط . ج )

واعلم أن الحج الواجب على المكلف في أصل الشرع إنما هو لمرة واحدة ، ويسمى ذلك ب ( حجة الاسلام ( « 1 » ) ) . م 3452 : وجوب الحج بعد تحقق شرائطه فوري ، فتجب المبادرة إليه في سنة الاستطاعة ، وإن تركه فيها عصيانا ، أو لعذر وجب في السنة الثانية وهكذا . ولا يبعد ان يكون التأخير من دون عذر من الكبائر ( « 2 » ) . م 3453 : إذا حصلت الاستطاعة وتوقف الاتيان بالحج على مقدمات وتهيئة الوسائل ، وجبت المبادرة إلى تحصيلها ، ولو تعددت الرفقة ( « 3 » ) فإن وثق بالادراك مع التأخير جاز له ذلك ، وإلا وجب الخروج من دون تأخير ( « 4 » ) . م 3454 : إذا أمكنه الخروج مع الرفقة الأولى ولم يخرج معهم لوثوقه بالادراك مع التأخير ولكن اتفق أنه لم يتمكن من المسير ( « 5 » ) ، أو أنه لم يدرك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج ، وإن كان معذورا في تأخيره .

--> ( 1 ) ( ) حجة الاسلام هي الحجة الأولى التي تجب على المكلف حين استطاعته . ( 2 ) ( ) الذنوب الكبيرة هي كل ما أوجب حدا في الدنيا ، كالزنا وشرب الخمر ، أو وعيدا في الآخرة كأكل الربا وشهادة الزور وعقوق الوالدين وبالتالي فإن مرتكب الكبيرة يحكم بفسقه في الدنيا ، وتنتفي عنه صفة العدالة إلى غيرها من الآثار . ( 3 ) ( ) ما يصطلح على تسميته في زماننا بالحملات التي يحتاج الحاج للالتحاق بها في سفره . ( 4 ) ( ) كما يحصل في بعض البلدان التي تنحصر وسيلة السفر منها بالطائرة ويعمل الكثيرون على تأخير موعد سفرهم إلى الأيام الأخيرة من مواعيد السفر في أوائل ذي الحجة فمع عدم الاطمئنان إلى تأمين الحجوزات يجب الاسراع ضمن مواعيد سابقة . ( 5 ) ( ) كما لو كان مطمئنا لإمكانية سفره بالطائرة الأخيرة ولكنها تعطلت وفات الوقت .